الدورة التاسعة: دورة ابن زيدون

أقر مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تسمية هذه الدورة باسم الشاعر الأندلسي الكبير، أحمد بن زيدون وعقدها في قرطبة بإسبانيا في الفترة من 4-8 أكتوبر من العام 4002م، وهذه هي المرة الأولى، التي تقيم فيها المؤسسة إحدى دوراتها خارج الوطن العربي، وتهدف منها جلاء الصورة الحضارية والفكرية والثقافية الصحيحة للعرب والمسلمين، بعد الصورة الشائهة التي رسمتها بعض الجهات المعادية لهم في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 1002، وجاء اختيار المؤسسة لمدينة قرطبة في إقليم الأندلس لتقام فيها أنشطة الدورة وفعالياتها، من منطلق العلاقات التاريخية الطويلة بين العرب وإسبانيا والبرتغال (شبه الجزيرة الإيبيرية). وقد جرت فعاليات هذه الدورة، تحت الرعاية السامية لجلالة العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس، وبحضور ابنته الكبرى الأميرة إيلينا حفل الافتتاح.

وقد دعت المؤسسة لحضور فعاليات هذه الدورة، ما يزيد عن أربعمائة من قادة الرأي، والأساتذة المختصين والنقاد والشعراء والمثقفين والإعلاميين في وطننا العربي، وأوروبا وأمريكا ومن مختلف الأديان، بينهم بعض الوزراء والمسؤولين، وفي صباح يوم الإثنين الرابع من أكتوبر 4002 نظمت المؤسسة جولة سياحية لضيوفها داخل مدينة قرطبة.

حفل الافتتاح الكبير
أقيم الحفل على مسرح السكن الجامعي التابع لجامعة قرطبة، وفي الساعة السابعة والنصف مساء وصلت سمو الأميرة «إيلينا» الإبنة الكبرى لصاحب الجلالة الملك خوان كارلوس لتمثل والدها في افتتاح الدورة. وقد بدأ الحفل بكلمة عمدة مدينة قرطبة روصا أغيلار ريبيرو شكرت فيها المؤسسة على اختيارها قرطبة لاحتضان هذه الاحتفالية الكبرى، ثم ألقى رئيس جامعة قرطبة الدكتور أوخينيو دومينغيث فلتشيس كلمة هنأ فيها المؤسسة على هذا الحدث الهام، شاكرًا لها ثقتها في جامعة قرطبة ومعربًا عن استعدادها للتعاون مع البلدان العربية في مجال التعليم والبحث ومختلف النشاطات الثقافية، والمبادرات التي تحث على الحوار والتقارب من أجل السلام والتقدم. وقد حضر حفل الافتتاح محافظ الفروانية الشيخ إبراهيم الدعيج، الذي شارك أيضًا في الندوة الفكرية، كما حضره سفير دولة الكويت في إسبانيا سعادة الشيخ سالم الجابر الأحمد الصباح.

كلمة رئيس المؤسسة
بعد ذلك ألقى راعي المؤسسة، ورئيس مجلس الأمناء الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين كلمة عبر في بدايتها عن شكره لجلالة ملك إسبانيا خوان كارلوس على رعايته الكريمة لدورة ابن زيدون ولسمو الأميرة (إيلينا) على حضورها حفل الافتتاح، وللشعب الإسباني العظيم وحكومته الرشيدة على تعاونهم المثمر، كما توجه بالشكر إلى جامعة قرطبة العريقة، التي احتضنت في مقرها إقامة الدورة، وتحدث عن أهمية التعايش الذي جسدته الأندلس ولقرون عديدة، ومما قاله:

«ونحن في مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري وهي من مؤسسات المجتمع المدني، كان مطمحنا - منذ أولى خطواتنا قبل عقد ونصف من الزمن - أن نتحرر من التحيزات السياسية والمذهبية التي تمزق النسيج الاجتماعي، وأن نجعل من المؤسسة ساحة يتجاذب فيها المثقفون العرب - على اختلاف اتجاهــاتهم - أطراف الحوار للنهوض بالشعر العربي وبالثقافة العربية، وقد استطعنا أن نتجاوز الجدران العازلة لنقيم لحمة ثقافية تؤسس للحمة سياسية مستقبلاً.

ولم نقتنع بالعمل داخل الإطار العربي، بل تطلعنا إلى أن نمدّ الجسور مع ثقافات نسجت معنا خيوط الماضي، فأقمنا ملتقى سعدي الشيرازي في طهران عام 0002 لنجدد الصلة بالثقافة الفارسية، وها نحن نختار قرطبة عاصمة الأندلس مقرًا لدورة ابن زيدون لكي نعيد التلاحم مع الثقافة الإسبانية.

ونحن نؤمن بأن الثقافة المنعزلة هي ثقافة متكلسة وأن الانفتاح على تجليات الموهبة لدى الآخر هو الذي يجدد دماء الثقافة ويرتقي بها في مدارج الإبداع

توزيع الجوائز
بعد ذلك دعت سمو الأميرة إيلينا الأمين العام للمؤسسة الأستاذ عبدالعزيز السريع لإعلان أسماء الفائزين، فقام بإعلان الأسماء ودعوة الفائزين إلى المنصة لتسلم جوائزهم من سموها وكان ذلك على النحو التالي:
1 - الجائزة التكريمية في مجال الإبداع الشعري
- الشاعر الدكتور محيي الدين فارس (السودان)
2 - جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر
- الأستاذ الدكتور أحمد درويش (مصر)
3 - جائزة أفضل ديوان
- الشاعر رابح لطفي جمعة (مصر)
4 - جائزة أفضل قصيدة (مناصفة) للشاعرين
- الدكتور عبدالرحمن بوعلي (المغرب)
- الأستاذ سيد يوسف أحمد (مصر)

>